جلال الدين الرومي

430

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

نامه من مؤلفات القرن السادس وفي كتاب للغزالي يذكر فيه حكاية أهل الإباحة كما نظمها العطار في الهى نامه مما يظن أنه مصدر مولانا جلال الدين المباشر . كما أن الحكاية واردة في معنى البيت العربي : إذا ما حمام المرء كان ببلدة * دعته إليها حاجة فيطير وهي ترجمة للحديث النبوي الشريف « إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة » وما نسب إلى الإمام على رضى اللَّه عنه " رب مرتاح إلى بلد وهو لا يدرى أن مماته في ذلك البلد " ( أحاديث مثنوى / 11 ) ( 965 - 966 ) : عن تفصيلات لهذا المعنى ( انظر الكتاب السادس الأبيات 1406 - 1412 وشروحها ) . ( 974 ) : إشارة إلى البيت العربي : وكيف يفر المرء من أمر ربه * أيخرج من ارض له وسماء ( 975 - 995 ) : قال الأسد في ترجيح الجهد : لكن انظروا أيضا إلى جهود الأنبياء والمجاهدين والمرسلين ، ألم يكونوا أيضا من المتوكلين ؟ ! فلماذا لم يقعدوا أذن عن الجهاد ؟ ! ! وألم يجازهم الخالق على جهادهم وقد صدقوا عهده ؟ ! ، ألم يجعل الأحوال الطيبة تترى عليهم ولم لا تكون طيبة ، ولا يأتي من الخير إلا الخير ! ! لقد صاروا صيادين للمعاني والأسرار الإلهية من السماوات ، وجبر الله كسرهم ، وأتمم عليهم نعمة الإيمان ، والجهاد ليس وقوفا في وجة القضاء ، فالجهاد أيضا قضاء وان توسلنا بالجهاد ، فكأننا " نفر من القضاء إلى القضاء " وان قلت بغير هذا أكون كافرا ، كما أنه من الكفر أيضا ان أقول إن سعى كل من كان مؤمنا سائرا في طريق الطاعة فيه الضرر لنفسه أو لإخوانه ، والرأس التي لم تشج كيف تربطها ، والبدن الصحيح كيف تقعده عن العمل ؟ فجاهد حتى تتعب ومن بعدها استرح ، ومن قال أن الجهد كله في طلب الدنيا ؟ ! ! ان الجهد في سبيل الدنيا هو الجهد المكروه ، ليكن الجهد في سبيل الآخرة ( غاية الدنيا في المنظور